ابن عبد البر

888

الاستيعاب

ابن أبي حدرد . يعد في أهل المدينة . قد روى عنه ابنه القعقاع وغيره ، وقد أنكر بعضهم صحبته وروايته . وقال : إن أحاديثه مرسلة ، ومن قال هذا فقد جهل مكانه . وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على سراياه واحدة بعد أخرى . ذكر ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر ، عن محمد بن إسحاق ، عن زيد ابن عبد الله بن قسيط ، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، عن أبيه ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سريّة ، فلقينا عامر بن الأضبط ، فحيّانا بتحية الإسلام ، فنزعنا ، وحمل عليه محلم بن جثّامة فقتله ، وذكر تمام الخبر ، وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأموي ، ومحمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق بإسناده مثله . ورواه عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن جعفر ابن الزبير ، عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، قال : كنت في سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم : واد من أودية أشجع . وهذه الروايات كلها تدل على صحبة عبد الله بن أبي حدرد . وقد قيل : إن القعقاع بن عبد الله ابن أبي حدرد له صحبة . وأما إنكار من أنكر أن يكون لعبد الله بن أبي حدرد صحبة لروايته عن أبيه فليس بشيء . وقد روى ابن عمر وغيره ، عن أبيه ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم . وكذلك ليس قول من قال : إنه لم يذكر فيمن روى عنه الزهري من الصحابة ، لأنه لم يصحّ عن الزهري سماع منه ، وسنذكره في باب من اسم أبيه من العبادلة على السين إن شاء الله تعالى . ( 1508 ) عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد [ 1 ] بن سهم القرشي السهمي ، يكنى أبا حذافة ، كناه الزهري ، أسلم قديما ، وكان من المهاجرين الأولين ،

--> [ 1 ] في ى : سعيد .